fbpx

مؤتمر المناخ يفتقد السبب الجذري للخسارة والأضرار بالرغم من الإجماع على التعويضات

 مؤتمر المناخ يفتقد السبب الجذري للخسارة والأضرار بالرغم من الإجماع على التعويضات

على الرغم من الوصول إلى توافق في الآراء بشأن تعويض الخسائر والأضرار التي عانت منها البلدان النامية فقد فشل مؤتمر الأطراف السابع والعشرين في ضمان الحد من الضرر الإضافي الناجم عن تفاقم تغير المناخ من خلال زيادة إجراءات التخفيف والتكيف.

فشلت محاولات زيادة طموح الخطط الوطنية لإزالة الكربون وبلوغ إلى ذروة الانبعاثات العالمية بحلول عام 2025 فضلاً عن التخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري بلا هوادة لصالح جماعات الضغط الخاصة بالوقود الأحفوري.

إن الوثيقة الختامية لـ COP27 خطة شرم الشيخ للتنفيذ لا تعترف بشكل صحيح بالدور الأساسي للطاقة المتجددة مما يزيد من إضعاف لغة ميثاق غلاسكو للمناخ. بالإضافة إلى أن فصلي التخفيف والتكيف في الوثيقة لا يشيران إلى الطاقة المتجددة في حين أن استخدام مصطلحات عامة وذاتية مثل منخفض الانبعاثات والطاقة النظيفة يسمح بالاعتماد المفرط والخطير على الغاز الطبيعي والطاقة النووية وتوليد الطاقة بالاعتماد على الوقود الأحفوري إلى جانب احتجاز الكربون وتخزينه.

بالنظر إلى الطاقة الشمسية وغيرها من التقنيات المتجددة والنظيفة فإنها تمثل حلولاً فورية لأزمات الطاقة والمناخ، ويمكن أن تقدم مساعدة كبيرة في مواجهة أزمات الغذاء والمياه أيضاً. تعد الطاقة الشمسية الكهروضوئية على وجه الخصوص أحد الأصول الناضجة والتنافسية للتخفيف والتكيف. وكما يتضح من أحداث GSC في COP27 فإن الألواح الشمسية قادرة على الاستمرار في العمل حتى أثناء الفيضانات والأعاصير، وتضمن تأمين الطاقة عندما تتعطل الشبكات أو تنعدم. كما أنها تساعد على تقليل الانبعاثات بشكل كبير.

وقد قال خوسيه دونوسو، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للطاقة الشمسية GSC ” إن الطاقة الشمسية الكهروضوئية قرار عقلاني. إنها أفضل طريقة لشعوب وبلدان العالم للمضي قدماً لأنها منطقية من الناحيتين البيئية والاقتصادية”.

البلدان المتقدمة لا تفي بالتزاماتها فيما يتعلق بتمويل البلدان النامية، وهذا قد يضعف مصداقيتها فيما يتعلق بالجوانب المتعددة لمفاوضات المناخ. وفيما يتعلق بأصحاب المصلحة من غير الأطراف، يتم الاستشهاد بالقطاع الخاص والشركات والصناعة بطريقة مخجلة. وهناك حاجة إلى صياغة أكر حسماً لتمكين القطاع الخاص كركيزة استراتيجية في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات.

هذا يؤكد أهمية وجود GSC في COP جنباً إلى جنب مع التحالف العالمي للطاقة المتجددة للتأثير على القرارات لصالح الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، لا سيما بالنظر إلى COP28 في دبي، الإمارات العربية المتحدة والتي تعد أحد أكبر منتجي النفط في العالم من المحتمل أن تتميز بوجود أقوى لجماعات النفط والغاز.

وأضاف جياني شيانيتا، الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للطاقة الشمسية GSC ” قبل منتصف القرن، لدينا بالفعل معلم مخم في 2030، والذي يقترب بسرعة. لسوء الحظ، كان COP27 فرصة ضائعة لتحديد التزام ثابت لتسريع انتقال الطاقة بشكل جدي. الآن، نحن بحاجة إلى بدء العمل من أجل COP28 وإشراك البلدان في التعهد بالتخلص التدريجي من جميع أنواع الوقود الأحفوري”.

GSC في COP27: الطاقة الشمسية الكهروضوئية مطلوبة على كل نطاق

ركزت أنشطة ومبادرات وشراكات GSC في COP27 على عرض إمكانات الطاقة الشمسية والفرص الفورية من التكامل مع التخزين وغيره من مصادر الطاقة المتجددة والتكنولوجيات النظيفة، وكذلك تسليط الضوء على الحواجز التي لا تزال بحاجة إلى إزالتها.

على الرغم من كونها المصدر الأسرع نمواً لتوليد الطاقة، إلا أن الخلايا الكهروضوئية الشمسية لا تزال تمثل حوالي 4% فقد من الكهرباء العالمية، ارتفاعاً من 1% في عام 2015. لأول مرة في عام 2021، تجاوزت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح 10% من الكهرباء المولدة عالمياً. ومع ذلك، كما يشير هدف اختراق أبطال المناخ رفيع المستوى 2030 للطاقة النظيفة، يجب أن تشكل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ما لا يقل عن 40% من الكهرباء المولدة عالمياً بحلول عام 2030، من أجل إبقاء هدف 1.5 درجة مئوية في الأفق. ووفقاً لسيناريو صافي الانبعاثات الصفرية لوكالة الطاقة الدولية، ستحتاج حصتهم بعد ذلك إلى الارتفاع إلى نسبة 70% بحلول عام 2050.

سيتطلب هذا المسار إضافة 360 جيجاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية سنوياً بحلول عام 2030، وهذا يعادل حالياً تركيب أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في العالم كل يوم. معاً ستكون الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المضافة في عام 2030 أكثر من ثلاثة أضعاف الكمية الثبتة في عام 2020.ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ووكالة الطاقة الدولية يجب أن ينمو إجمالي استطاعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى حوالي 5 تيراواط في عام 2030، وأكثر من 10 تيراواط في عام 2040 وأكثر من 14 تيراواط في عام 2050.

أما بالنسبة للانتشار الهائل المطلوب فصاعداً، من الواضح أننا بحاجة إلى الطاقة الشمسية لقيادة مزيج متنوع من الطاقة النظيفة مع الرياح وتخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. الطاقة الشمسية هي الأصل الرائد على المسار العالمي لإزالة الكربون بشكل كامل ويجب تطويرها على جميع المستويات جنباً إلى جنب مع التخزين.

خلال الدورة 27 لمؤتمر الأطراف، عرضت GSC دور الطاقة الشمسية الكهروضوئية الموزعة لتمكين الناس، والوصول إلى الطاقة على نطاق أوسع، واستخدام الأراضي بشكل أكثر كفاءة. يمكن للأنظمة الكهروضوئية الشمسية على السطح وغير الموصولة بالشبكة أن تزيد من مرونة الطاقة والوصول إليها مع خفض تكاليف الطاقة، وفتح مجموعة واسعة من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للناس في جميع أنحاء العالم مع تمكينهم من المساهمة في الانتقال إلى الطاقة النظيفة. يمكن أن يساعد النشر الأسرع للطاقة الشمسية الكهروضوئية في تنويع سلاسل التوريد وخلق ملايين الوظائف الجديدة.

سلط التحليل المعياري للمجلس العالمي للطاقة الشمسية GSC للسياسات والتصاريح واللوائح الضوء على كيفية مساهمة الطاقة الشمسية على الأسطح بجزء كبير من السعة الإجمالية. ظهرت ثغرات تشير إلى إمكانات هائلة غير مستغلة في مواجهة القدرة المركبة المحتملة المقدرة لمجموعة من البلدان. وفي عملية التفويض الشاملة، تم تحديد الاتصال مع الشبكة على أنه أكثر تعقيداً من السماح بالتركيب. ولا يزال التحدي الرئيسي يمثل ارتفاع مستوى عدم التجانس في إجراءات الترخيص المحلية في عدة بلدان، مما يؤدي إلى إبطاء عملية التحول في مجال الطاقة.

ولكي نكون على المسار الصحيح لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، تقدر وكالة الطاقة الدولة أنه وعلى مستوى العالم نحتاج لأن يكون هناك 100 مليون أسرة مجهزة بألواح شمسية كهروضوئية على الأسطح بحلول عام 2030 و240 مليون بحلول عام 2050، ارتفاعاً من 25 مليون حالياً. تعتقد GSC أنه يمكن تحقيق المزيد من خلال تعزيز السياسات والدعم التنظيمي. ومن بين التوصيات الرئيسية التي تم تحديدها: ضمان التوصيل والوصول إلى الشبكة بالنسبة للأنظمة الكهروضوئية صغيرة الحجم. وتبسيط السماح بتحديد أوقات التفويض القصوى. إجراءات المواجهة على المستوى الوطني. زيادة الشفافية والوضوح في الإجراءات لراحة المستثمرين. وضع أهداف وطنية محددة للطاقة الكهروضوئية على الأسطح. اعتماد ونشر نظام صافي القياس. التعلم من الآخرين الذين يكررون الممارسات الجيدة.

وستصدر GSC تقريراً نهائياً يتضمن معياراً للسياسة بشأن اللوائح وإجراءات التفويض لمطابقة الاختناقات في الأسواق الناشئة مع الممارسات الجيدة، واقتراح توصيات لتعظيم الاستفادة من الطاقة الشمسية الكهروضوئية على الأسطح.

تعد الطاقة الشمسية الكهروضوئية أمراً بالغ الأهمية ويجب نشرها بشكل أسرع مع حلول تخزين الطاقة المتنوعة من أجل الوصول إلى الطاقة المتجددة بنسبة 100% وتحقيق أمن الطاقة الدولي. وللتغلب على أزمة الطاقة العالمية بما يتماشى مع الأهداف المناخية، فإن هناك حاجة إلى إجراءات عاجلة لتنويع سلسلة التوريد وتوفير إشارات استثمار واضحة. ويتعين الإسراع بالسماح بمشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق من خلال إجراءات الدعوة المفتوح لتطبيقات المشروع وسلسلة إجراءات التتبع السريع التي أبرزها مركز GSC. هذا يمكن أن يجلب بسرعة مشاريع الطاقة الشمسية في مسيرة التطوير في غضون السنوات القليلة المقبلة.

كما لاحظت GSC أهمية إطلاق الإمكانات الهائلة للمشاريع الضخمة من خلال دمج الطاقة الشمسة الكهروضوئية على نطاق واسع مع مصادر الطاقة المتجددة الأخرى والتخزين، وتنشيط وتوسيع أوجه التآزر الرئيسي بين البلدان والتقنيات. وعلى المستوى الصناعي، يوصى بتحسين نمذجة بناء المصانع الكبيرة مع العديد من المقاولين، مع مراعاة التحديات التعاقدية والعرضية. وقد أصدر GSC دعوة للعمل لتسريع الجداول الزمنية للمشاريع الضخمة. ومن المهم تحديد المناطق المناسبة بالقرب من مناطق الاستهلاك بسرعة لتحقيق التكامل الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة، وكذلك إدراج تحديث شبكات الطاقة في التخطيط. يجب أن تكون المشاريع الضخمة نتيجة لمفاوضات شفافة بين مختلف الحكومات المعنية وعالم الشركات.

وبين مثال مشروع الربط بين مصر واليونان في مرحلة دراسة الجدوى كيف أنه يمكن لسلطات الطاقة، في مواجهة مشروع ملموس وإمكانية استثمار كبير، أن تستعرض العمليات التنظيمية في وقت قصير جداً. ويمكن أن تحقق الجداول الزمنية المعجلة للمشاريع الحكومية فوائد ضخمة للعديد من البلدان في وقت واحد، وتصبح قنوات لتجديد التعاون الدولي ونقل التنمية المستدامة.

يمكن أن يصبح البحر الأبيض المتوسط في مقدمة المبادرات العالمية، حيث يمكن تحديد العديد من فرص المشاريع العملاقة في مناطق مختلفة من العالم. ومن بين المشاريع الضخمة التي يمكن تفعيلها عالمياً، هناك مبادرة قيد الدراسة تهدف إلى تحويل أوكرانيا ما بعد الحرب إلى معقل للطاقة المتجددة في جميع أنحاء أوروبا، وإنتاج الهيدروجين الأخضر وتوزيعه على طول نهر الدانوب.

الطاقة الشمسية الكهروضوئية قد تكون صديقة للطبيعة

أظهر GSC وWWF و Greenpeace Internationalوغيرهم في مؤتمر المناخ COP27 أن التكامل بين الطاقة الشمسية والطبيعة ممكن. نظراً لأنه يمكن استغلال المناطق الحضرية والمناسبة وزيادة أهداف إعادة التدوير، فإن الطاقة الشمسية الكهروضوئية توفر فرصاً لمزيد من التنوع البيولوجي. يأمل GSC أنه نظراً لفهم ذلك بشكل متزايد ـ فالشراكات الجديدة مع المجموعات البيئية وخارج قطاع الطاقة تسير في هذا التجاه ـ ستحفز تبسيط عمليات الترخيص وتحديد المناطق المناسبة وتحسين التفويضات للمباني.

كما سيساعد في تحفيز المجتمعات وجعل المزيد من الناس متحمسين للطاقة الشمسية بما يتماشى مع أهداف المناخ، وتمكينهم من إحداث التغيير. والتعاون على المستوى المحلي وإشراك الناس على أرض الواقع هو السبيل الحقيقي لدعوة جميع أصحاب المصلحة على مختلف المستويات (البلديات والمناطق والحكومات المركزية) إلى اتخاذ إجراءات أسرع وتحقيق أكبر قدر من القبول الاجتماعي.

جودة المنشآت للحفاظ على الثقة

مع انتقال المزيد والمزيد من الناس إلى الطاقة الشمسية بغض النظر عن تصرفات حكومتهم، غطت GSC أيضًا أهمية وضع معايير جيدة في جميع أنحاء العالم بالفعل اليوم لشراء المكونات الشمسية، لتجنب أن ينتهي الأمر بكميات كبيرة من الحطام غير المستدام. هذا مهم لكل من الطاقة الشمسية الكبيرة واللامركزية/خارج الشبكة. ومهم بشكل خاص للبلدان النامية، إذ يميل الناس إلى شراء منتجات رخيصة وحيث أن برامج التدريب المناسبة باهظة الثمن. في يوم الحلول في COP27، دعا GSC أعضاء اللجنة الفنية والخبراء الدوليين للتحدث عن حلول لنشر الطاقة الشمسية عالية الجودة ونشر الممارسات الجيدة لتجنب المشاكل المعروفة بالفعل والتي يمكن تجنبها بسهولة.

تمكين الشباب من استخدام الطاقة الشمسية الكهروضوئية

كان أحد المعالم الرئيسية لحملة GSC في COP27 هو الرابطة القوية التي تشكلت مع مجموعات الشباب ورواد الأعمال الشباب والناشطين. قامت ليسيبريا كانغوجام من الهند، والمنظمة غير الحكومية الأوكرانية Ecoclub، وفرقة العمل للشباب من COP27، والعديد من الآخرين بزيارة جناح الرياح والطاقة الشمسية لتبادل تجاربهم ومشاركة خبراتهم وكيف تعمل الطاقة الشمسية الكهروضوئية على تمكينهم ومجتمعاتهم. من الحفاظ على الطاقة والتدفئة في مستشفيات مناطق الحرب إلى توفير الكهرباء للمشاريع والمبادرات المبتكرة والنظيفة بنسبة 100٪، هناك العديد من الأمثلة على كيفية استغلال الشباب في جميع أنحاء العالم من بيئات وسياقات متنوعة للغاية بالفعل لإمكانات الطاقة الشمسية لتغيير حياتهم، مما يقود الطريق إلى عالم أكثر استدامة وشمولية. تلتزم GSC بمساعدتهم على نشر الفرص من الطاقة الشمسية على المستوى المحلي بشكل أكبر.

المصدر: Global Solar Council

التعليقات

نشرة رسمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هل تود أن تبقى متطلعاً على أحدث أخبار ونشاطات الطاقة المتجددة في المنطقة العربية؟