سولارابيك، المغرب– 30 نوفمبر 2025: فتحت شركة “أكسيونا” الإسبانية، عملاق الطاقات المتجددة، قنوات اتصال استراتيجية غير رسمية مع المديرية العامة للاتحاد الأوروبي لشؤون شمال أفريقيا وبنك الاستثمار الأوروبي، بهدف تأمين تمويلات ميسرة لمشروعها الضخم لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المغرب، والذي يُنتظر أن يكون واحداً من أكبر استثماراتها خارج إسبانيا. ويأتي هذا التحرك ليعزز الجدوى الاقتصادية للتحالف المسمى “أورنكس” (Ornx)، الذي يضم إلى جانب “أكسيونا” كلاً من شركة “نورديكس” المتخصصة في توربينات الرياح، وشركة “أورطس” الأمريكية، حيث يركز هذا التحالف الثلاثي على إنتاج الأمونيا الخضراء كوسيلة فعالة لنقل الهيدروجين المتجدد لمسافات طويلة، وتزويد الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في الأسواق الأوروبية، بدءاً من الأسمدة وصولاً إلى وقود النقل البحري، وتندرج هذه الخطط ضمن ست مبادرات كبرى اختارتها الرباط لعام 2025 موزعة على جهات العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، وكلميم واد نون، باستثمارات أولية ضخمة تقدر بنحو 30 مليار يورو، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز ديناميته لرفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 52% من إجمالي الإنتاج الطاقي بحلول عام 2030.
مواءمة مع استراتيجية “REPowerEU” ومسار التمويل
سجلت المفوضية الأوروبية في هذا السياق اجتماعاً مفصلياً عُقد في بروكسل يوم 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، قدمت خلاله “أكسيونا” عرضاً أولياً للمسؤول الإسباني فرانسيسكو خواكين غاستيلو، المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج، لتقييم مدى أهلية المشروع للتمويل الأوروبي، وتتماشى هذه الطموحات بدقة مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي “REPowerEU” التي أطلقتها المفوضية في مايو (أيار) 2022 لتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحديد هدف طموح لإنتاج 10 ملايين طن من الهيدروجين المتجدد داخلياً، بالإضافة إلى استيراد كميات مماثلة بحلول 2030. وتسعى الشركة الإسبانية، من ناحية أخرى، إلى دراسة إمكانية الحصول على تمويل ميسر من بنك الاستثمار الأوروبي، الذي يوفر معدلات فائدة منخفضة وآجال سداد أطول، بما يتوافق مع نهجه في دعم المشاريع الحيوية للانتقال الطاقي، في حين أنه -وحسب المعطيات المتوفرة- يقتصر التواصل الحالي على تبادل أولي للمعلومات دون تقديم طلب قرض رسمي حتى الآن.
آليات الضمان والخطوات المستقبلية
ناقش الطرفان خلال الاجتماع الضمانات التي قد تسهل طلب القروض لاحقاً، خاصة مع موقع المشروع الجغرافي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث اتفقا على استمرار النقاش وإشراك بنك الاستثمار الأوروبي لإعداد الملف الرسمي في حال قررت الشركة المضي قدماً في التنفيذ. ويرجح الخبراء أن خيار اللجوء إلى بنك الاستثمار الأوروبي يبقى الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ مقارنة بآليات المفوضية الأوروبية الأخرى، مثل برامج “Global Gateway” أو “EFSD+” التي تهدف بالأساس إلى استقطاب الاستثمارات الخاصة في الدول الشريكة، كما أنه يمنح “أكسيونا” غطاءً مالياً وسياسياً يعزز من موثوقية المشروع أمام الشركاء الدوليين، ما يجعله ركيزة أساسية في جسر الطاقة المستقبلي بين شمال أفريقيا والقارة العجوز.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: detafour

