سولارابيك- أوسلو، النرويج– 4 يناير 2026: اقتربت النرويج خطوة كبيرة من تحقيق هدفها بإنهاء مبيعات سيارات محركات الاحتراق الداخلي، بعدما شكّلت السيارات الكهربائية 95.9% من إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة في عام 2025، وفق بيانات مجلس معلومات المرور على الطرق.
وخلال شهر ديسمبر وحده، ارتفعت النسبة إلى 98%، ما يعكس تسارعًا قويًا في الطلب بنهاية العام، مقارنة بنسبة 88.9% المسجلة في نهاية 2024. وسجلت النرويج 179,550 سيارة ركاب جديدة في 2025، بزيادة 40% عن العام السابق، وهو أعلى مستوى سنوي على الإطلاق.
وصف مدير المجلس، غير إنغه ستوكه، عام 2025 بأنه “استثنائي”، مشيرًا إلى أثر السياسات الحكومية طويلة الأمد والقرارات الضريبية الأخيرة، حيث دفع التغيير المرتقب في قواعد ضريبة القيمة المضافة مطلع 2026 العديد من المستهلكين إلى تقديم قرارات الشراء للاستفادة من الحوافز قبل دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.
أداء تسلا في النرويج مقابل أوروبا
أدت الهيمنة شبه الكاملة للسيارات الكهربائية في النرويج إلى نتائج مختلفة جذريًا لشركات السيارات مقارنة ببقية أوروبا. ففي حين تراجعت تسجيلات تسلا في فرنسا بنسبة 37% على مدار العام، وفي السويد بنسبة 70%، حققت الشركة قفزة قوية في النرويج، حيث ارتفعت تسجيلاتها 89% في ديسمبر لتصل إلى 5,679 سيارة، مستحوذة على أكثر من 19% من السوق النرويجية في 2025، وهو رقم قياسي جديد.
سياسات طويلة الأمد وحوافز عملية
يرى خبراء أن ريادة النرويج العالمية في تبني السيارات الكهربائية ليست مصادفة، بل نتيجة عقود من السياسات الحكومية المتسقة منذ التسعينيات. ففي عام 2017، وضعت الحكومة هدفًا بإنهاء مبيعات سيارات البنزين والديزل الجديدة بحلول 2025، وهو الأكثر طموحًا عالميًا، وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن الهدف تحقق عمليًا.
كما استفادت النرويج من نظام كهربائي نظيف يعتمد بنسبة تفوق 90% على الطاقة الكهرومائية، ما وفر فائضًا لشحن السيارات. وإلى جانب الحوافز المالية، ساهمت إجراءات عملية مثل السماح باستخدام حارات الحافلات، وتخفيض رسوم الطرق ومواقف السيارات، في جعل السيارات الكهربائية أكثر جاذبية من حيث التكلفة وسهولة الاستخدام اليومي.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: CNN

