سولارابيك، الولايات المتحدة الأمريكية، 31 يناير 2026: نجح فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا (Penn State) في تطوير بطارية “هيدروجيل” مرنة وعالية القدرة تستلهم تصميمها الفريد من الآلية البيولوجية لثعابين البحر الكهربائية، بهدف تشغيل الأجهزة الطبية والإلكترونيات القابلة للارتداء والروبوتات اللينة دون الحاجة إلى مواد سامة أو دعامات صلبة. وتعتمد هذه التقنية المبتكرة على دمج طبقات متعددة من أنواع مختلفة من الهيدروجيل الناقل والغني بالماء ضمن نمط هندسي دقيق، يحاكي العمليات الأيونية التي تستخدمها الثعابين لإنتاج دفقات كهربائية قوية، مما مكن الباحثين من تحقيق كثافة قدرة هي الأعلى من نوعها مقارنة بالتقارير السابقة للبطاريات القائمة على الهيدروجيل.
محاكاة حيوية تتجاوز تعقيدات التصميم التقليدي
حاكى العلماء البنية الدقيقة للخلايا الكهربائية في ثعابين البحر، والتي وصفها جوزيف نجم، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية والمؤلف المسؤول، بأنها خلايا بيولوجية فائقة الرقة قادرة على توليد أكثر من 600 فولط في دفقة وجيزة، مما يمنحها القدرة على إنتاج طاقة هائلة من أحجام صغيرة جداً. كما أنه تم الاعتماد على تقنية “الطلاء الدوراني” لترسيب أربعة أنواع من خلائط الهيدروجيل على سطح دوار، وهو ما مكن الفريق من إنتاج طبقات متجانسة لا يتجاوز سمك الواحدة منها 20 ميكرومتراً، مما قلل المقاومة الداخلية للمادة ورفع كثافة القدرة الناتجة بشكل ملحوظ دون الحاجة لدعم ميكانيكي خارجي. وبالإضافة إلى ذلك، أوضح الباحث المشارك وونبي لي أن تحسين لزوجة الهيدروجيل وقوته الميكانيكية كان شرطاً أساسياً لنجاح هذه المقاربة، حيث إن التركيبات التقليدية كانت تتطاير ببساطة من فوق السطح أثناء عملية الطلاء.
أرقام قياسية وكفاءة تشغيلية في الظروف القاسية
سجلت البطاريات الجديدة كثافة طاقة وصلت إلى نحو 44 كيلوواط لكل متر مكعب، وهي طاقة كافية لتشغيل المستشعرات الطبية المزروعة في الجسم وأجهزة التحكم في الروبوتات اللينة بكفاءة عالية. من ناحية أخرى، أظهرت النتائج أن هذه البطاريات تظل مستقرة بيئياً وآمنة تماماً للاستخدام الحيوي، مع قدرتها الاستثنائية على الاحتفاظ بالماء لعدة أيام في الهواء الطلق والعمل في نطاق درجات حرارة قاسية تتراوح بين 112 درجة تحت الصفر و80 درجة فهرنهايت دون أن تتجمد. في حين أنه يخطط الفريق مستقبلاً، بحسب دور تيلينجر وديريك هول وهالي ثولين، لاستكشاف قدرات الشحن الذاتي وتحسين كفاءة إعادة الشحن، بدعم من مكتب القوات الجوية للبحث العلمي، وذلك بعد نشر تفاصيل هذا الابتكار في مجلة “Advanced Science” كحل مثالي للتطبيقات الطبية التي تتطلب مرونة وأماناً وتوافقاً تاماً مع البيئة البيولوجية المحيطة.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: PennState

