سولارابيك – مصر – 20 يناير 2026: أفاد مسؤول حكومي بأن قطاع الهيدروجين الأخضر في مصر يواجه موجة من التأجيلات، فقد قررت عدة شركات عالمية إرجاء تنفيذ مشروعاتها إلى ما بعد عام 2030. ويأتي هذا القرار مدفوعاً بالارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، وضعف الجدوى الاقتصادية، وغياب الطلب المستدام على هذا النوع من الوقود عالمياً.
مراجعة شاملة وتراجع تمويلي
أشار المسؤول الحكومي إلى أن كافة المشروعات القائمة في قطاع الهيدروجين الأخضر بمصر، والبالغ عددها قرابة 40 مشروعاً يتركز أغلبها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ستخضع لعملية مراجعة شاملة وممتدة حتى عام 2030. وتهدف هذه المراجعة إلى إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية لهذه الاستثمارات في ظل الارتفاع الملحوظ في تكاليف المكونات الأساسية ونقل الطاقة المتجددة، تزامناً مع تراجع الدعم من جهات التمويل الدولية نتيجة غياب عقود الشراء طويلة الأجل التي تمتد لـ 15 عاماً. كما يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه السوق تحولاً في استراتيجيات الشركات الكبرى، مثل شركة “مصدر” الإماراتية، التي قامت بتحويل جزء من استثماراتها المخصصة للهيدروجين نحو قطاعات تقنية صاعدة كالذكاء الاصطناعي.
استراتيجية مصر للهيدروجين والأهداف الوطنية
وعلى الرغم من التحديات الراهنة، تُواصل مصر تمسكها بإطارها الاستراتيجي للطاقة النظيفة، إذ نجحت في توقيع اتفاقيات تستهدف الوصول بالقدرة الإنتاجية إلى 18 مليون طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر عند اكتمال التنفيذ. كما تعكس الاستثمارات الضخمة حجم هذا الالتزام، إذ بلغ إجمالي مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة بين عامي 2021 و2023 نحو 215.5 مليار دولار. وفي إطار أهدافها القومية، تسعى الدولة للاستحواذ على حصة تتراوح بين 5% و8% من السوق العالمية للهيدروجين، بالتوازي مع رفع مساهمة الطاقة المتجددة لتصل إلى 42% من إجمالي قدرات توليد الكهرباء بحلول عام 2030.
يُذكر أن هذا التوجه العالمي نحو التأجيل يعكس رغبة الشركات في تجنب مخاطر التسعير المرتفع، وضمان وجود مشترين بعقود مستقرة قبل البدء في عمليات التنفيذ الضخمة.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: تليجراف
Image credit: Canva library

