سولارابيك، اليابان، 26 يناير 2026: طوّر فريق بحثي من جامعة أوساكا متروبوليتان جزيئاً مبتكراً أطلق عليه اسم “TISQ”، يمتلك القدرة على تشكيل وصلات “p/n” ذاتياً وبشكل طبيعي، وهي الهياكل الجوهرية المسؤولة عن تحويل ضوء الشمس إلى تيار كهربائي. يوفر هذا الابتكار العلمي مساراً مختصراً وواعداً لإنتاج خلايا شمسية عضوية ذات أغشية رقيقة تتسم بكفاءة عالية واستقرار هيكلي، متجاوزاً بذلك التعقيدات التقليدية التي كانت تعيق تطور هذا النوع من التقنيات المستدامة.
هندسة جزيئية لتعزيز الأداء
صمم الباحثون الجزيء الجديد وفق هيكلية “مانح-مستقبل-مانح” (donor–acceptor–donor)، بحيث يدمج قطاعاً من النوع (p) يعتمد على “السكوارين” كطرف مانح، وقطاعاً من النوع (n) يعتمد على “ثنائي إيميد النافتالين” كطرف مستقبل، وذلك ضمن جزيء واحد متكامل. ترتبط هذه المكونات عبر مجموعات “الأميد” التي تحفز الروابط الهيدروجينية، مما يسمح لجزيئات “TISQ” بالتجمع ذاتياً في هياكل نانوية متميزة تضمن بناء وصلات متباينة ومستقرة. كما أنه يحل المشكلة التقليدية المتمثلة في الخلط الفيزيائي اليدوي للمكونات، والتي غالباً ما تؤدي إلى نتائج غير متناسقة وتراجع في أداء الأجهزة نتيجة تأثرها بأدنى التغييرات في ظروف المعالجة، وبالإضافة إلى ذلك، تمنح هذه الاستراتيجية تحكماً دقيقاً في الواجهات النانوية التي كانت تتسم سابقاً بالتعقيد وصعوبة التنظيم.
ديناميكية النقل وكفاءة التيار الضوئي
أوضح الأستاذ المساعد تاكيشي مايدا، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن الضبط الدقيق للوصلة المتباينة “p/n” هو المفتاح لتمكين الفصل السريع ونقل الشحنات المتولدة عند امتصاص الضوء. أظهرت النتائج أن جزيء “TISQ” ينتظم تلقائياً في أشكال مختلفة بناءً على نوع المذيب؛ ففي المذيبات القطبية، يشكل تجمعات من النوع (J) الشبيهة بالجسيمات النانوية، في حين أنه يتحول في المذيبات منخفضة القطبية إلى ألياف نانوية من النوع (H). كشفت القياسات التقنية أن تجمعات النوع (J) تمتلك قدرة فائقة، حيث تُظهر استجابة للتيار الضوئي تبلغ ضعف ما تحققه تجمعات النوع (H)، من ناحية أخرى، أثبتت الاختبارات العملية على خلايا شمسية حقيقية جدوى هذا التصميم في تكوين وصلات وظيفية ذاتية التنظيم قادرة على العمل بكفاءة عالية كمادة ضوئية نشطة أحادية المكون.
آفاق واعدة وتطبيقات صناعية مرنة
أكد الفريق البحثي أن هذه الخلايا تستخدم أنصاف نواقل قائمة على الكربون بدلاً من السيليكون التقليدي، وهو ما يجعلها خفيفة الوزن، مرنة، واقتصادية في تكاليف الإنتاج. تبرز أهمية هذا الابتكار في إمكانية دمج الخلايا في أحبار متطورة تُطبع على مختلف الأسطح، مثل أفلام النوافذ وحتى الملابس، لتوفير الطاقة في الاستخدامات اليومية. وبالإضافة إلى ذلك، يفتح هذا النهج العلمي “من القاعدة إلى القمة” آفاقاً واسعة لاستكشاف التنظيم الذاتي الجزيئي في تطبيقات إلكترونية أخرى، تشمل كواشف الضوء وأنظمة حصاد الطاقة المتطورة، مما يعزز من فرص اللحاق بكفاءة خلايا السيليكون التقليدية وتجاوز عيوب التجميع التقليدي غير المستقر.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!

