سولارابيك، الأردن، 19 يناير 2026: أطلقت الحكومة البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي (2026-2029)، واضعةً قطاع الطاقة في قمة الأولويات الاستراتيجية لتعزيز أمن التزود بالطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي. يسعى هذا البرنامج، الذي يعد امتداداً زمنياً وعملياً للمرحلة الأولى، إلى تحويل الأردن تدريجياً إلى مركز إقليمي رائد للطاقة النظيفة بحلول عام 2035، من خلال تنفيذ 6 مبادرات رئيسية تندرج تحتها ما بين 28 إلى 32 أولوية وطنية. يتضمن البرنامج إضافة 24 مشروعاً جديداً تركز في جوهرها على تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتوسيع نطاق الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتدشين ركائز صناعة الهيدروجين الأخضر كقوة دافعة للاقتصاد في المستقبل.
طموحات خضراء ورهان استراتيجي على “وقود المستقبل”
تستهدف الخطة رفع مساهمة المصادر المتجددة في مزيج توليد الكهرباء لتصل إلى 50% بحلول عام 2030، حيث تعتزم الحكومة إضافة مشاريع شمسية وطاقة رياح باستطاعة إضافية تبلغ 300 ميجاواط خلال الفترة من 2026 إلى 2029. كما أنها تدمج تقنيات التخزين المتقدمة، مثل البطاريات العملاقة ومحطات ضخ المياه (Pumped Hydro)، لضمان استقرار الشبكة الكهربائية ومواجهة تذبذب المصادر المتقطعة، خاصة بعد أن تجاوزت نسبة الطاقة المتجددة 29% من الاستهلاك الكلي في 2024، مع توقعات بعبور حاجز 35% بنهاية 2025. وبالإضافة إلى ذلك، تقود وزارة الطاقة والثروة المعدنية حراكاً مكثفاً لتنفيذ 14 مشروعاً في مجال الهيدروجين الأخضر، تشمل دراسات للبنية التحتية المشتركة وخطوط النقل، مستفيدة من المزايا التنافسية للمملكة التي تتمتع بـ 316 يوماً مشمساً سنوياً وسرعات رياح مثالية، في حين أنه يجري إعداد استراتيجية وطنية شاملة لإنتاج وتصدير الهيدروجين والأمونيا الخضراء بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وشركات عالمية كبرى لتحويل الأردن إلى مورد موثوق عالمياً.
توسعات الغاز الطبيعي وتعزيز الربط الكهربائي الإقليمي
تُكثف الحكومة عمليات التنقيب والإنتاج في حقل الريشة الغازي والحقول المجاورة مثل السرحان وحمزة، توازياً مع التوسع في مناطق شمال الريشة وشرق الصفاوي لتأمين احتياجات الصناعات والمدن الرئيسية. وقد بدأت الوزارة إجراءات فعلية لطرح عطاء نقل الغاز عبر أنبوب يربط الحقل بخط الغاز العربي، بهدف رفع مساهمة الإنتاج المحلي إلى نحو 15% من إجمالي الاستهلاك بحلول منتصف عام 2026، وتوسعة شبكة التزويد لتشمل المناطق الصناعية في عمان والزرقاء. من ناحية أخرى، تمضي المملكة قدماً في تعزيز مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي مع السعودية والعراق ومصر، حيث يجري العمل على توسعة استطاعة الربط مع الجانب المصري لتصل إلى 1100 ميجاواط، بالتزامن مع تحديث شبكات التوزيع واستكمال منظومة العدادات الذكية التي حققت نسبة إنجاز بلغت 91.3%. تؤدي هذه الحزمة من الإصلاحات التنظيمية، التي تشمل مراجعة قانون الكهرباء وتحسين هيكل التعرفة، إلى تقليل فاتورة استيراد الطاقة وجذب استثمارات أجنبية ضخمة، مما يساهم في خلق آلاف فرص العمل وتحسين التنافسية الصناعية عبر توفير طاقة أرخص وأنظف تحت مظلة استدامة مالية شاملة.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: الرأي

