سولارابيك، الولايات المتحدة الأمريكية، 31 يناير 2026: نجح مهندسون من جامعة هيوستن في تطوير نظام متطور لتدفق الحرارة يحاكي عمل الديود، يهدف إلى حماية الأجهزة الإلكترونية الحساسة وإطالة عمر البطاريات بشكل غير مسبوق عبر التحكم في اتجاه الطاقة. ويمنح هذا الابتكار المهندسين قدرة فائقة على ضبط درجات حرارة الأجهزة من خلال تقنية تُعرف باسم “التقويم الحراري”، والتي تضمن تدفق الحرارة في مسار واحد فقط ومنع ارتدادها. كما أنه يمثل حلاً جذرياً لواحدة من أعقد المشكلات في هندسة الطاقة، حيث تتبدد الحرارة عادة في كافة الاتجاهات مما يؤدي إلى رفع حرارة المكونات وتقليل كفاءتها التشغيلية.
هندسة مجهرية تروض الطاقة الحرارية
استخدم الفريق البحثي مواد من أنصاف النواقل تم وضعها تحت تأثير مجال مغناطيسي دقيق، مما أدى إلى تغيير سلوك انتقال الطاقة على المستوى المجهري بشكل كامل. وتسمح هذه الآلية المبتكرة للطاقة الحرارية بالتحرك إلى الأمام مع حجب التدفق العكسي تماماً، محققة بذلك سيطرة دقيقة على “الحرارة الإشعاعية” التي كانت تمثل عائقاً في البيئات ذات الإجهاد الحراري العالي. بالإضافة إلى ذلك، يسعى الباحثون لتطوير جهاز يُسمى “المُدوّر” (Circulator) يعمل على نقل الحرارة في حلقة مستمرة مغلقة، حيث يتم توجيه الحرارة بين ثلاثة أسطح بشكل دائري يمنع عودتها من السطح الثاني إلى الأول، وهو ما وصفه الأستاذ المساعد “بو زاو” بأنه نظام منطقي للتدفق الحراري يضمن بقاء الأجهزة في درجات حرارة “مريحة” وتجنب الانفجار الحراري.
آفاق ثورية من السيارات الكهربائية إلى مراكز الذكاء الاصطناعي
كشفت الدراسات أن تطبيقات هذه التقنية تتجاوز الهواتف الذكية لتشمل قطاعات استراتيجية مثل المركبات الكهربائية والأقمار الصناعية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. من ناحية أخرى، أثبت البحث أن الناقلية الحرارية غير المتماثلة في المواد تفتح الباب لتقويم “حرارة التوصيل” داخل الرقائق الدقيقة والبطاريات عالية الأداء، مما يعزز استقرارها في الظروف القاسية. في حين أنه تم إثبات هذه المفاهيم علمياً على المستوى النظري حتى الآن، فإن الفريق يخطط لبناء منصات تجريبية قريباً لتحويل هذا الاختراق إلى واقع ملموس يحمي الأنظمة الفضائية من أشعة الشمس المباشرة ويؤمن استقرار الخوادم العملاقة التي تولد حرارة هائلة نتيجة معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: جامعة هيوستن

