سولارابيك – كندا – 18 يناير 2026: أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني عن توصل بلاده إلى اتفاق تجاري تاريخي مع الصين، يقضي بإسقاط الرسوم الجمركية البالغة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، في خطوة تمثل انفصالاً واضحاً عن السياسة التجارية للولايات المتحدة.
تفاصيل “اتفاق المقايضة”: السيارات مقابل الزراعة
جاء الإعلان في ختام اجتماعات استمرت يومين في بكين، فقد تضمن الاتفاق مكاسب متبادلة للطرفين في المجالات التالية:
- قطاع السيارات: حددت كندا حصة سنوية أولية لاستيراد السيارات الكهربائية الصينية بقدر 49 ألف سيارة، على أن ترتفع تدريجياً لتصل إلى 70 ألفاً خلال خمس سنوات.
- قطاع الزراعة: في المقابل، وافقت الصين على خفض الرسوم الجمركية على بذور الكانولا الكندية (أحد أبرز صادرات البلاد) من 84% إلى نحو 15%.
- الأسعار والاستثمار: توقع كارني أن يكون سعر نصف السيارات المستوردة أقل من 35 ألف دولار كندي خلال خمس سنوات، مع التزام الصين ببدء الاستثمار في صناعة السيارات داخل كندا خلال ثلاث سنوات.
إعادة صياغة التحالفات في ظل “اضطراب التجارة”
وصف كارني الصين بأنها شريك تجاري “أكثر قابلية للتنبؤ” مقارنة بالولايات المتحدة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن حكومته تركز على بناء اقتصاد أقل اعتماداً على الجار الأمريكي في ظل نهج “أمريكا أولاً” الذي يتبعه الرئيس ترامب، والذي ألحق ضرراً بالقطاعات الاقتصادية الكندية.
من جانبه، رحب الزعيم الصيني، شي جين بينغ، بهذه الخطوة واصفاً إياها بأنها “بداية فصل جديد” لتطوير العلاقات الثنائية بعد سنوات من الفتور. وأكد الجانبان رغبتهما في تحسين “الحوكمة العالمية” عبر اتفاقيات ثنائية وإقليمية مرنة، كبديل للنظام العالمي القائم الذي يواجه ضغوطاً متزايدة.
تعد هذه الزيارة الأولى لرئيس وزراء كندي إلى الصين منذ ثماني سنوات. ويمثل هذا القرار تراجعاً عن السياسات التي تبناها رئيس الوزراء السابق، جاستن ترودو، والذي كان قد حذا حذو واشنطن بفرض رسوم حمائية مشددة على المركبات والصلب والألمنيوم الصيني، مما دفع بكين حينها للرد بفرض قيود تجارية واسعة على المنتجات الزراعية واللحوم الكندية.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: البيادر السياسي

