سولارابيك- دبي، الإمارات العربية المتحدة– 1 يناير 2026: مع مطلع عام 2026، تجاوز النقاش العالمي حول الطاقة مرحلة “ذروة النفط” ودخل عصر “هيمنة الهيدروجين“. ومع حاجة الاتحاد الأوروبي واقتصادات شرق آسيا، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، إلى وقود خالٍ من الكربون، يستثمر الشرق الأوسط أعظم موارده الطبيعية: أشعة الشمس الوفيرة والأراضي الشاسعة، ليصبح المصدر الأبرز للهيدروجين عالميًا. وبينما نتطلع إلى عام 2026، تتضح معالم السباق عبر مشاريع إستراتيجية في المنطقة.
المملكة العربية السعودية: إنجاز بارز في مشروع نيوم
تدخل شركة نيوم للهيدروجين الأخضر (NGHC) مرحلتها الأكثر أهمية، إذ تجاوزت نسبة إنجاز المشروع 80% بحلول ديسمبر 2025. ومن المقرر أن تكمل الشركة بحلول منتصف 2026 تركيب 4 جيجاواط من الطاقة الشمسية والرياح، لتشغيل أكثر من 2 جيجاواط من أجهزة التحليل الكهربائي التابعة لشركة تيسن كروب نوسيرا. هذه البنية التحتية ستنتج نحو 600 طن من الهيدروجين الأخضر يوميًا، مع التركيز على جاهزية المنتج الأولي للتصدير عبر ناقلات الأمونيا إلى الأسواق العالمية.
عُمان: الحصان الأسود في الدقم
بينما تتصدر السعودية والإمارات المشهد الإعلامي، تستعد سلطنة عمان لتشغيل أحد أوائل المصانع التجارية واسعة النطاق في المنطقة بحلول الربع الرابع من 2026. مشروع مجموعة ACME في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم يتميز باستراتيجية تصدير واضحة، إذ وقّعت السلطنة اتفاقية شراء ملزمة لمدة 15 عامًا مع شركة يارا النرويجية، ما يضمن وصول الأمونيا الخضراء العمانية إلى أوروبا بحلول أوائل 2027.
الإمارات العربية المتحدة: دمج الصناعة والمراكز الخضراء
تركز الإمارات في استراتيجيتها لعام 2026 على استخدام الهيدروجين لإزالة الكربون من صناعاتها الثقيلة. تعمل شركتا مصدر وإمستيل على توسيع شراكتهما لإنتاج “الصلب الأخضر” باستخدام الاختزال القائم على الهيدروجين. كما يجري تحديث موانئ جبل علي وميناء خليفة لتكون مراكز تزويد بالوقود للسفن العاملة بالهيدروجين، ما يجعل الإمارات محطة رئيسية في مستقبل التجارة العالمية.
الممر إلى أوروبا: ديناميكيات جديدة
يمثل عام 2026 بداية اختراقات في دراسات جدوى خط أنابيب الهيدروجين في البحر الأبيض المتوسط. مشروع H2Med يفتح الباب أمام استثمارات كبيرة في خطوط أنابيب تحت البحر تربط شمال إفريقيا وبلاد الشام بجنوب أوروبا. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يهيمن منتجو الشرق الأوسط على مزادات بنك الهيدروجين الأوروبي، بفضل تكاليف إنتاجهم المنخفضة التي تتراوح بين 2 و3 دولارات للكيلوغرام، مقارنة بالإنتاج الأوروبي المحلي.
التحديات في 2026
رغم الزخم الكبير، تواجه مشاريع الهيدروجين في المنطقة عقبتين أساسيتين. الأولى ندرة المياه، إذ تتطلب أجهزة التحليل الكهربائي مياه فائقة النقاء، ما يدفع إلى إنشاء أولى محطات تحلية واسعة النطاق تعمل بالطاقة الشمسية لتغذية هذه المشاريع. أما الثانية فهي غياب شهادة موحدة للهيدروجين الأخضر عالميًا، حيث تضغط دول الشرق الأوسط بقوة خلال عام 2026 لاعتماد معايير دولية لكثافة الكربون.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: Business Today

