سولارابيك، أستراليا، 11 فبراير 2026: أعلن باحثون من جامعة سيدني عن تطوير تقنية مبتكرة لإنتاج الهيدروجين الأخضر تعتمد على الغاليوم السائل والطاقة الشمسية، ما يفتح الباب أمام استخراج الوقود النظيف من مياه البحر والعذبة على حد سواء دون تعقيدات تقنية. وتجاوزت هذه الطريقة عقبات مزمنة في قطاع الطاقة، حيث استغنى الابتكار عن الحاجة للمياه عالية النقاء ومدخلات الطاقة الكهربائية الهائلة، معتمداً على خاصية فريدة في معدن الغاليوم الذي ينصهر في درجات حرارة قريبة من حرارة الجسم، ما يجعله وسيطاً مثالياً للتفاعل الكيميائي عند تعرضه للضوء. كما تكتسب هذه العملية أهمية عالية لكونها توفر مساراً دائرياً مستداماً، إذ أكد الفريق البحثي بقيادة “لويس كامبوس” والبروفيسور “كوروش كلانتر زاده” أن أوكسي هيدروكسيد الغاليوم الناتج عن التفاعل يمكن اختزاله وإعادته لحالته المعدنية الأصلية لإعادة استخدامه مراراً، ما يعزز من كفاءة النظام ويخفض تكاليفه التشغيلية بشكل جذري.
تفاعل الضوء مع كيمياء المعادن السائلة
سجلت التجارب المخبرية كفاءة قصوى بلغت 12.9% في تحويل الطاقة، وهي نسبة وصفها المبتكرون بالتنافسية العالية كخطوة أولى لإثبات المفهوم قبل الانتقال للمرحلة التجارية. ويعتمد النظام في جوهره على تعليق جزيئات الغاليوم في الماء وتعريضها لأشعة الشمس أو الضوء الاصطناعي، حيث تبدأ الأسطح المعدنية بالتأكسد وتحرير جزيئات الهيدروجين مباشرة من جزيئات الماء. وبالإضافة إلى ذلك، يتميز هذا المسار التقني عن طرق التحليل الكهربائي التقليدية بعدم حاجته لمحفزات كيميائية باهظة الثمن أو بنية تحتية معقدة، من ناحية أخرى، يوفر الغاليوم وسيلة آمنة ومنخفضة الكلفة للإنتاج في المناطق الساحلية والنائية التي تفتقر للمياه العذبة. وفي حين أنه كان يُنظر للغاليوم سابقاً كعنصر خامل نسبياً في هذا السياق، أوضح البروفيسور “كلانتر زاده” أن الإمكانات الكيميائية غير المستغلة لهذا المعدن هي التي مكنت من تحقيق معدلات إنتاج عالية بمجرد ملامسته للماء تحت الضوء.
آفاق واعدة في اقتصاد الهيدروجين العالمي
شدد الدكتور “فرانسوا أليو” على أن هذا الابتكار يعزز مكانة أستراليا التنافسية في سوق الطاقة العالمي المستقبلي. ويخطط الفريق حالياً لرفع مستويات الكفاءة وبناء مفاعل متوسط الحجم لاختبار الأداء في ظروف واقعية خارج المختبر، بهدف تحويل البحث إلى منتج صناعي قابل للتوسع. كما أنه من المتوقع أن يلعب هذا الوقود دوراً محورياً في استدامة قطاعات النقل، والصناعة، والزراعة، وتوليد الطاقة، بالنظر إلى سهولة توفر المواد الخام المتمثلة في ضوء الشمس ومياه البحار. وبالإضافة إلى ذلك، يسعى الباحثون لتطوير تقنيات استعادة المعدن لضمان استمرارية الدورة الإنتاجية بأقل أثر بيئي ممكن، ما يجعلها واحدة من أكثر التقنيات الواعدة لتوفير وقود نظيف وبتكلفة تنافسية تضاهي المصادر التقليدية.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: eurek alert

