سولارابيك، الصين، 14 فبراير 2026: نجح باحثون في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا (HKUST)، بالتعاون مع نظرائهم في جامعة شنغهاي جياو تونغ، في تطوير نوع جديد من بطاريات أيونات الكالسيوم القادرة على تحدي هيمنة تقنية أيونات الليثيوم، معتمدين في ذلك على نظام كهرليتات شبه صلبة تستند إلى “أطر عضوية تساهمية” نشطة في الأكسدة والإرجاع. وتُظهر هذه التقنية إمكانات واعدة بفضل وفرة الكالسيوم وانخفاض تكلفته مقارنة بالليثيوم الذي باتت موارده محدودة، في حين أنه يواجه عقبات متزايدة أمام محاولات رفع كثافة الطاقة، الأمر الذي حفز السباق نحو كيمياء بطاريات الجيل التالي. وفي هذا الصدد، أكدت نتائج الدراسة قدرة النظام المبتكر على توفير نافذة كهروكيميائية تضاهي الليثيوم، متجاوزاً بذلك مشكلات النقل الأيوني الضعيف وعدم استقرار الدورات التي طالما أعاقت النشر العملي لبطاريات الكالسيوم تجارياً.
كسر «عنق الزجاجة» الأيوني
عالج الفريق البحثي التحدي الجوهري المتمثل في نقل أيونات الكالسيوم (Ca2+) بكفاءة عبر الكهرليت مع الحفاظ على الاستقرار الهيكلي، حيث صمموا أطراً عضوية تساهمية غنية بالكربونيل تعمل ككهرليتات شبه صلبة تخلق قنوات محاذاة توجه الأيونات عبر الهيكل. وحققت هذه الكهرليتات الجديدة ناقلية أيونية تبلغ 0.46 ملي سيمنز لكل سنتيمتر ، وقدرة نقل لأيونات الكالسيوم تتجاوز 0.53 في درجة حرارة الغرفة، كما أنه وبحسب الدراسات التجريبية والمحاكاة، تتحرك الأيونات بسرعة على طول مجموعات الكربونيل المحاذاة داخل مسام الأطر العضوية المرتبة، مما مكن الفريق من تجميع خلية بطارية كاملة قدمت سعة نوعية عكسية بلغت 155.9 مللي أمبير ساعة لكل غرام عند تيار 0.15 أمبير لكل غرام. وبالإضافة إلى ذلك، احتفظ النظام بأكثر من 74.6% من سعته عند 1 أمبير لكل غرام بعد 1000 دورة شحن وتفريغ، مما يشير إلى اقتراب التكنولوجيا من الاستخدام العملي.
أداء آمن لمستقبل مستدام
يستهدف هذا التقدم العلمي إحدى أكبر نقاط الضعف في أنظمة الكالسيوم وهي بطء نقل الكاتيونات، حيث نجح الفريق في تحسين الحركية الأيونية مع الحفاظ على السلامة الهيكلية، من ناحية أخرى، توفر الكهرليتات شبه الصلبة مزايا أمان تفوق الأنظمة السائلة عبر تقليل مخاطر التسرب وتحسين الاستقرار الميكانيكي، وهو ما يجعلها جذابة للمركبات الكهربائية وأنظمة تخزين الشبكات. وصرح البروفيسور يونسيوب كيم، الأستاذ المشارك في قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجية بجامعة هونغ كونغ، بأن بحثهم يسلط الضوء على الإمكانات التحويلية لهذه البطاريات كبديل مستدام، مؤكداً أن الاستفادة من الخصائص الفريدة للأطر العضوية التساهمية تمثل خطوة كبيرة نحو حلول تخزين طاقة عالية الأداء تلبي متطلبات مستقبل أكثر اخضراراً، ومع تسارع تحول الطاقة العالمي، تشير هذه النتائج إلى أن الأنظمة القائمة على الكالسيوم قد تصبح جزءاً أساسياً من مزيج تخزين الطاقة المستقبلي، رغم الحاجة لمزيد من العمل لتوسيع النطاق والتحقق من الجدوى التجارية.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: interesting engineering

