سولارابيك، الصين، 1 فبراير 2026: تستعد شركة كاتل “CATL” الصينية، العملاق العالمي في صناعة البطاريات، لنقل تقنية “Naxtra” المعتمدة على صوديوم-أيون إلى قطاع السيارات السياحية بشكل رسمي، متجاوزةً بذلك مرحلة الاعتماد الأولي التي اقتصرت على المركبات التجارية. بدأت التقارير الواردة من كواليس الصناعة في الصين تشير إلى انطلاق برنامج اختبارات شتوية عامة ومكثفة تشمل طرازات “شانجان أوشان”، مع وجود خطط توسعية لضم مركبات ركاب من شركتي “GAC” و”JAC” في مراحل البرنامج التالية، وذلك بهدف إثبات كفاءة الصوديوم وقدرته على الصمود في أقسى الظروف المناخية التي كانت تشكل عائقاً أمام السيارات الكهربائية التقليدية.
مواصفات تقنية لكسر حاجز البرودة
كشفت الشركة في الثاني والعشرين من يناير الماضي عن حلول “Tianxing” (Techtrans) II المخصصة للمركبات التجارية الخفيفة، مدمجةً بها بطاريات صوديوم-أيون بسعة 45 كيلوواط/ساعة والمعدة للإنتاج الكمي الواسع. صُممت هذه الحزم خصيصاً للشاحنات الخفيفة والحافلات الصغيرة والمتوسطة لمعالجة معضلة التشغيل في البرودة القارسة، إذ تضمن الحفاظ على أداء كامل عند صعود المنحدرات حتى في درجة حرارة تنخفض إلى 30 مئوية تحت الصفر (-22 فهرنهايت). كما تدعم هذه المنظومة المتطورة ميزة “التوصيل والشحن” (plug-and-charge) الفوري، بالإضافة إلى ذلك تعزز هذه المواصفات التقنية من موثوقية المركبات في البيئات ذات الشتاء القاسي، مما يضع حلاً جذرياً لمشكلة فقدان الطاقة التي تعاني منها بطاريات الليثيوم في المناطق الباردة.
رهانات اقتصادية وتوقعات السوق المستقبلي
تعود جذور هذا التحول الاستراتيجي إلى عام 2021 عندما تسببت تقلبات تكاليف سلسلة توريد الليثيوم في دفع “CATL” للكشف عن جيلها الأول من بطاريات الصوديوم، وهو الرهان الذي نضج في عام 2025 بإطلاق العلامة التجارية “Naxtra”. وضعت الشركة خارطة طريق طموحة تهدف إلى توسيع نطاق استخدام هذه البطاريات بحلول عام 2026 لتشمل أربعة قطاعات محورية هي تبديل البطاريات، والسيارات السياحية، والمركبات التجارية، وأنظمة تخزين الطاقة. من ناحية أخرى، يظل سوق البطاريات الصيني معتمداً بقوة على الليثيوم-أيون، حيث سجلت سعة الطاقة المركبة 769.7 جيجاواط/ساعة في عام 2025 بزيادة سنوية بلغت 40.4%، في حين أنه يُنظر إلى الصوديوم كبديل استراتيجي قادر على خفض التكاليف بنسبة تتجاوز 30% مقارنة بخلايا (LFP) بمجرد وصول القدرة الإنتاجية إلى 100 جيجاواط/ساعة وفق تقديرات “مورغان ستانلي”.
قفزة في معايير السلامة والكثافة الطاقية
أكد غاو هوان، كبير التقنيين في “CATL”، أن الشركة تتوقع وصول كثافة طاقة خلايا الصوديوم إلى مستوى يعادل بطاريات “ليثيوم فوسفات الحديد” خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما سيتيح لها الاستحواذ على حصص مؤثرة من السوق في تطبيقات محددة. تمتاز هذه التقنية بانعدام مخاطر الانفجار أو الحرائق حتى في ظل ظروف الاختبار القاسية، مما يمنحها ميزة تنافسية في معايير الأمان. وتشير بيانات الصناعة إلى تسارع مذهل في القدرة الإنتاجية الفعلية التي قفزت من 19 جيجاواط/ساعة في 2023 لتصل إلى 60 جيجاواط/ساعة في 2025، مع توقعات بوصول الشحنات إلى 200 جيجاواط/ساعة بحلول عام 2030، مما يعكس السرعة الفائقة التي ينمو بها هذا القطاع الواعد.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: INTERESTING ENGINEERING

