سولارابيك – المغرب – 11 فبراير 2026: كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “Next Energy” العالمية عن امتلاك المملكة المغربية كافة المقومات التقنية والجيولوجية التي تؤهلها للارتقاء من “مُصدر للمواد الخام” إلى “فاعل صناعي محوري” في سلاسل توريد بطاريات الليثيوم-أيون “NMC” المعتمدة دولياً للسيارات الكهربائية.
ثروات معدنية وخريطة المناجم
أكدت الدراسة أن المغرب يمتلك احتياطيات استراتيجية ضخمة؛ تشمل 1.5 مليون طن من المنغنيز، ونحو 45 مليون طن من خامات النيكل والكوبالت. وبينما يُصدر الجزء الأكبر من هذه الموارد حالياً بشكل أولي، شدد الباحثون على أن المملكة قادرة عبر تقنيات “المعالجة الهيدروميتالورجية” المتقدمة على إنتاج كبريتات معدنية عالية النقاء تطابق المعايير الصارمة لصناعة مهابط البطاريات وخصوصاً للسيارات الكهربائية.
سلط التقرير الضوء على مراكز الثقل المعدني الاستراتيجية في المملكة، مبرزاً إقليم “بوعزر” بالأطلس الصغير الذي يضم احتياطيات تتجاوز 650 ألف طن من الكوبالت بإنتاج سنوي يناهز 2000 طن، بالإضافة إلى “حوض إيميني” الذي يُعد رمزاً للخبرة التعدينية العريقة في المغرب لاستغلاله مناجم المنغنيز منذ عام 1928؛ وهو ما يمنح المملكة تراكماً معرفياً وبنية جيولوجية قوية تدعم طموحاتها الصناعية المستقبلية.
قدرة إنتاجية لـ 370 ألف سيارة سنوياً
حددت الدراسة تقديرات رقمية طموحة لمستقبل التصنيع المحلي في المغرب، مؤكدة قدرة المملكة على إنتاج كميات سنوية ضخمة تصل إلى 56 ألف طن من كبريتات المنغنيز، و9305 أطنان من كبريتات الكوبالت، بالإضافة إلى 600 طن من كبريتات النيكل؛ وهي إمكانات إنتاجية هائلة تكفي لتجهيز بطاريات ما يقرب من 370 ألف سيارة كهربائية كل عام.
الاستدامة والموقع الاستراتيجي
تتجاوز ميزات المغرب ثرواته المعدنية لتشمل عوامل تمكين استراتيجية أبرزتها الدراسة، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المثالي المحاذي للأسواق الأوروبية والمدعوم ببنية لوجستية متطورة، بالإضافة إلى الريادة في مجال الطاقة الخضراء؛ إذ تمتلك المملكة قدرة فائقة على دمج الطاقات المتجددة في العمليات التعدينية، وهو ما تجسده تجربة مجموعة “مناجم” التي نجحت في تأمين 90% من احتياجاتها الطاقية عبر طاقة الرياح.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: Detafour
Image credit: Canva library

