سولارابيك- عمان، الأردن– 10 فبراير 2026: قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة، عامر الشوبكي، إن مشروع قانون تنظيم قطاع الغاز والطاقة المطروح للنقاش في مجلس النواب الأردني يشكل محطة تشريعية مهمة لقطاع استراتيجي يرتبط بالأمن الاقتصادي والسيادي للأردن، لكنه أكد أن الصيغة الحالية تحتاج إلى مراجعة جوهرية لضمان عدم انتقال إدارة القطاع إلى احتكارات تعاقدية طويلة الأمد دون رقابة مؤسسية كافية.
وأوضح الشوبكي أن ملف الطاقة في الأردن لا يحتمل مزيدًا من الغموض، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الدولة، مشيرًا إلى أن أي تشريع يتعلق بالبنية التحتية للطاقة أو بالعقود طويلة الأمد يجب أن يقوم على أعلى مستويات الشفافية والحوكمة المؤسسية.
وأشار إلى أن بعض مواد مشروع القانون، لا سيما المتعلقة بمنح حقوق حصرية لمرافق الطاقة، وآليات التسعير، وإمكانية توقيع الاتفاقيات قبل استكمال المسار التنظيمي، قد تفتح المجال أمام التزامات مالية واقتصادية طويلة الأمد دون رقابة تشريعية كافية، ما يستدعي إعادة التوازن بين صلاحيات السلطة التنفيذية ودور الرقابة البرلمانية.
وأضاف أن الرقابة البرلمانية على الالتزامات التي قد تمس المالية العامة أو الاقتصاد الوطني تمثل ركيزة دستورية في إدارة الموارد الاستراتيجية، محذرًا من أن أي ترتيبات تعاقدية طويلة الأمد في قطاع الطاقة من دون إطار رقابي واضح قد تخلق إشكالات قانونية واقتصادية في المستقبل.
وأكد الشوبكي أن الهدف من تعديل المشروع ليس تعطيل الاستثمار أو إبطاء تطوير القطاع، بل ضمان بيئة طاقة مستقرة تقوم على المنافسة العادلة، وحماية المستهلك، وتعزيز أمن التزويد، ومنع الاحتكار، وترسيخ الثقة بين الدولة والمستثمر والمواطن.
وختم بأن الأردن بحاجة إلى قانون طاقة يعزز الأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية، ويضمن الشفافية المؤسسية، ويوازن بين جذب الاستثمارات وحماية المصلحة الوطنية، مشددًا على أن الطاقة تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
تابعونا على لينكيد إن Linked-inلمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: مدار الساعة

