سولارابيك- بروكسل، بلجيكا– 13 فبراير 2026: أكد خبراء أمن ضرورة تعزيز أمن البنية التحتية تحت الماء في أوروبا، بعد الإعلان عن أكثر مشاريع طاقة الرياح البحرية طموحاً حتى الآن لتحويل بحر الشمال إلى أكبر خزان للطاقة الخضراء في العالم.
ففي خطوة تهدف إلى الخروج من الاعتماد على الوقود الأحفوري، اتفقت نحو 10 دول أوروبية على تنفيذ مشاريع مشتركة لطاقة الرياح البحرية باستطاعة 100 جبجاواط بحلول عام 2050، وهي قدرة تكفي لتزويد أكثر من 140 مليون منزل بالكهرباء.
ووقّعت بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وآيسلندا وإيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة في 26 يناير «إعلان هامبورغ»، متعهدة باستثمارات أولية تبلغ 9.5 مليارات يورو بهدف جذب تريليون يورو من رأس المال في أوروبا، وخلق نحو 90 ألف وظيفة، وخفض تكاليف إنتاج الكهرباء بنسبة 30% خلال 15 عاماً.
وكانت دول بحر الشمال قد تعهدت قبل ثلاث سنوات ببناء 300 جيجاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول 2050، في أعقاب الحرب في أوكرانيا وما وصف بـ«تسليح» إمدادات الطاقة في أوروبا.
وتشمل الخطط إنشاء مزارع رياح بحرية «هجينة» مرتبطة بأكثر من دولة عبر شبكات ربط كهربائي متعددة الأغراض، إلا أن انتقال البنية التحتية للطاقة إلى مناطق بحرية بعيدة يثير مخاوف من تحولها إلى أهداف محتملة لدول معادية.
ويرى خبراء أن البنية التحتية البحرية للطاقة جذابة لعمليات التخريب بسبب صعوبة مراقبتها المستمرة، رغم أن تدميرها ليس بالأمر السهل وأن الأضرار غالباً ما تكون محلية ويمكن إصلاحها. كما يشيرون إلى مخاطر سيبرانية متزايدة مع ازدياد رقمنة أنظمة الطاقة.
من جهتها، قالت شركة EUROATLAS المتخصصة في تقنيات الدفاع البحري إن دول بحر الشمال تبني نظام طاقة بحرياً ضخماً من دون إنشاء منظومة أمنية موازية تحت الماء، مؤكدة أن المراقبة البحرية المستمرة أصبحت ضرورة لأمن الطاقة.
وأكدت وزارة أمن الطاقة والحياد الصفري في المملكة المتحدة أن أمن الطاقة جزء من الأمن القومي، مشيرة إلى أن الاتفاق الأوروبي الجديد يتضمن إجراءات لتعزيز الحماية والمرونة ضد التهديدات، بما في ذلك التخريب والهجمات السيبرانية.
وينص «إعلان هامبورغ» على تعزيز التنسيق بين الجهات العسكرية والمدنية والأمنية، وتقوية الدفاعات السيبرانية، وتنظيم تدريبات أمنية دورية، واتخاذ إجراءات ضد السفن المشبوهة، لحماية البنية التحتية البحرية للطاقة.
ورغم المخاوف، يرى خبراء أن أنظمة الطاقة المتجددة المتنوعة والمترابطة قد تكون أكثر مرونة من أنظمة الوقود الأحفوري، شريطة إدماج الأمن في التصميم والتخطيط منذ البداية.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: euro news

