سولارابيك، المملكة العربية السعودية، 4 فبراير 2026: طوّر باحثون من كلية الجبيل الصناعية إطار عمل مبتكراً لتحسين توجيه الألواح الشمسية ثنائية الوجه (Bifacial PV)، عبر ربط الإشعاع الخلفي والانعكاس الأرضي (Albedo) بهندسة الألواح لتعظيم الإنتاج دون الحاجة لمدخلات تخطيطية معقدة. وأوضح الدكتور حسن الغرني، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذا النموذج يمثل أداة مرنة تناسب كافة المواقع في السعودية، حيث يقدم تقديرات دقيقة لإنتاجية الطاقة بمجرد إدخال البيانات المحلية كالإشعاع وحرارة الجو، كما أنه صُمم ليكون مكملاً للتحليلات البرمجية العميقة لدعم دراسات الجدوى الأولية. وبالإضافة إلى ذلك، يتميز النموذج عن المقاربات السابقة بدمجه لبيانات الإشعاع المنتشر والارتفاعات الواقعية للألواح، مما يوفر دقة أعلى في حساب العائد السنوي، من ناحية أخرى، يسلط هذا الابتكار الضوء على أهمية الحلول المستدامة التي سيناقشها مؤتمر “صن رايز أرابيا” بنسخته الثالثة في الرياض يوم 22 أبريل المقبل، لا سيما في تأمين طاقة موثوقة لمراكز البيانات المتنامية بالمملكة.
أرقام قياسية وتحولات في خارطة الإنتاج
استخدم الفريق البحثي بيانات أرصاد جوية مقاسة أرضياً بنظام الساعة لـ 18 مدينة سعودية، معتمدين على ألواح أحادية البلورية من النوع (n-type) بكفاءة 22%. وأظهرت النتائج أن الألواح ثنائية الوجه تتطلب زوايا ميل أعلى من الألواح التقليدية بفارق يتراوح بين 3 إلى 11 درجة لتعظيم الاستفادة من الجانب الخلفي، كما كشفت الدراسة عن تصدر مدينة تبوك قائمة الأداء بزاوية ميل 58 درجة وإنتاجية 546 كيلوواط ساعة/م²، تلتها الطائف بزاوية 43 درجة (538 كيلوواط ساعة/م²)، ثم الرياض بزاوية 36 درجة (525 كيلوواط ساعة/م²)، ووادي الدواسر بزاوية 38 درجة (524 كيلوواط ساعة/م²). وبالإضافة إلى ذلك، سجلت الدراسة مستويات أداء أقل نسبياً في المدينة المنورة (495 كيلوواط ساعة/م²) والدمام (489 كيلوواط ساعة/م²)، في حين أنه وصلت الإنتاجية في الخفجي إلى 469 كيلوواط ساعة/م² بزاوية ميل 33 درجة.

تجاوز القواعد التقليدية لدعم القرار
أثبت الباحثون أن زاوية الميل المثلى للألواح ثنائية الوجه لا تلتزم بالقاعدة التقليدية المرتبطة بخط العرض الجغرافي، بل تتفاوت بشكل واسع من (خط العرض + 4°) إلى (خط العرض + 30°) لضمان أقصى تحصيل للطاقة. ويؤدي الإشعاع المنعكس من الأرض دوراً حاسماً في تعزيز مساهمة الجانب الخلفي التي تمثل 8-12% من إجمالي الناتج، وتزداد هذه النسبة بشكل ملحوظ خلال فصلي الربيع والخريف، من ناحية أخرى، أكد الفريق أن هذا الإطار العملي يتطابق بدقة مع الدراسات السابقة للألواح أحادية الوجه، مما يمنحه موثوقية عالية كأداة دعم قرار للمخططين. وبالإضافة إلى ذلك، يتيح هذا النموذج ترتيب أولويات المواقع الاستثمارية قبل الانخراط في عمليات محاكاة تفصيلية ومكلفة باستخدام برمجيات مثل PVsyst أو HOMER أو NREL SAM، في حين أنه يوفر رؤية شاملة تمكن من موازنة المتطلبات التقنية مع الظروف المناخية القاسية للبيئة الصحراوية.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: Science direct

